Tuesday, March 3, 2009

لم أعد أحب فرويد!

الليلة قررت أن استذكر بعض السيكولوجى..

تغيبت اليوم عن الجامعة..صحيح أنه لم أنوى ذلك من البداية، لكنني صحوت ووجدت نفسي متعبا بشدة..كنت قد لعبت الكثير من كرة القدم ليلة أمس، وطبعا كل من يعرفوني يدركون جيدا كيف يلعب علاء كرة القدم..بصراحة علاقتي بكرة القدم مثل علاقة رونالدو بالفيزياء النووية..قد يشاهد فيلما تسجيليا عن الفيزياء النووية فتعجبه،لكنه طبعا لن يجن ويجرى تجربة عملية يختبر فيها ما رآه فى الفيلم التسجيلي..هذه هى بالطبع هى علاقتي بكرة القدم ما لم يكن والد رونالدو –لسوء الحظ- قد رباه ليكون عالما فيزيائيا فخيب أمله وصار لاعب كرة قدم!

المهم أننى ظلت في الفراش حتى الحادية عشرة صباحا،ثم قررت ـ أن أنهض لأني لم أتغيب عن الجامعة كي أنام..لدى ميدترم سيكولوجى بعد أيام،وأنا لم أستذكر حرفا في السيكولوجى منذ بداية الترم، كما أنني أخذت هذا الكورس عن حب وأريد أن أستفيد منه..لهذا قررت أن أقضى اليوم فى مذاكرة السيكولوجى!

اليوم أذاكر سيكولوجى..هكذا قررت وأنا أبدأ يومي بتصفح الفيس بوك كالمعتاد..ثم أستمع إلى أغاني ألبوم فضل شاكر الجديد.. قررت فجأة أن أعود لعالم التدوين بعد انقطاع ما يقرب من عامين..لماذا الآن؟..هل حتى أهرب من مذاكرة السيكولوجى؟

وأنا –أقسم لكم- أحب السيكولوجى..كنت أهيم حبا بقراءة علم النفس أيام الثانوية العامة..أهرب من الأحياء و الحامض النووى و نظريات داروين إلى كتب فرويد في مكتبة المدرسة..العام الماضي عشقت علم النفس وكنت أقضى الساعات أتنقل عبر مواقع الانترنت باحثا عن نظريات علم النفس الخاصة بالشخصية واضطراباتها والوسواس القهري وكل هذه النظريات الممتعة..كنت أهيم بها حبا، فلماذا أجد نفسي أكرها إلى هذا الحد الآن بعد أن صارت واجبا حتميا لابد أن أستذكره لا من أجل مجرد المتعة الشخصية هذه المرة؟

ومر اليوم دون أن أستذكر حرفا..مضت بى الساعات بين الفيس بوك وتظبيط المدونة وأغاني فضل شاكر الجديدة..منذ ساعتين قررت أن الساعة الحاسمة قد حانت خيرا وأن السيكولوجى يناديني..تحمست وفتحت الكتاب وبدأت أتطلع إلى الفصول التي ينبغى أن أذاكرها..أربعة فصول فحسب..جميل..هنا اكتشفت أن هؤلاء الفصول الأربعة يقعن فما يقرب من مائة وخمسين صفحة..147 صفحة على وجه الدقة..وما أدراك ما هي صفحات كتاب السيكولوجى!..كل صفحة ضخمة مكتزة بالمصطلحات والتعبيرات السيكولوجية البليغة -باللغة الإنجليزية طبعا..على الفور ذهب عنى الحماس وقررت أن وقت العشاء قد حان..كيف لم أشعر بهذا الجوع القاتل إلا الآن؟.سأكل أولا ثم أذاكر..نعم طبعا سأذكر..ألم أغب اليوم عن الجامعة كي أذاكر؟

وأكلت..وأخذت الكتاب وقررت الاستذكار في صالة التلفزيون..جلست وفتحت الكتاب فوجدت الساعة الآن العاشرة.موعد البيت بيتك..أمام تليفزيون كهذا لا تجد خيارات أخرى للمشاهدة سوى البيت بيتك..فتحت التليفزيون وقررت مشاهدة فقرة "مصر بيحصل فيها إي النهاردة" عشان –طبعا - أشوف مصر حصل فيها إيه النهاردة..الأهلي اتعادل تانى..واللاعب - من بترول أسيوط-الذي أحرز الهدف فى مرمى الأهلي لم يصدق نفسه فأنزل الشورت وقام بحركات أبيحة على الهواء مباشرة..ويبدو أن المشهد عجب مخرج البيت بيتك فراح يذيعه مرارا على عيون المشاهدين المتحمسين..ربنا معاك يا أهلى، شمت فينا بتوع بترول أسيوط!

فى الساعة الحادية عشرة مساء تنبهت أننى لم أستذكر شيئا، فقررت أن اصعد إلى غرفتي وأحبس نفسي وأبدأ المذاكرة..لازم أذاكر بقى..وتذكرت كيف ضبطتنى الدكتورة في المحاضرة السابقة أقرأ كتابا أثناء الفيلم الممل الذي كان معروضا لنشاهده..لم تحرجني أمام زملائي وانتظرت حتى نهاية المحاضرة وطلبت منى بهدوء ألا أقرأ ثانية أثناء المحاضرة..اعتذرت وقد شعرت بالدم يملأ وجهي..وصممت أن أثبت كفاءتي لها وأحصل على الدرجة النهائية في الميدترم القادم بعد أيام..لازم أذاكر بقى!

واسترخيت على الفراش لأبدأ المذاكرة..أبدأ من الفصل الثالث كالعادة..لا أحب استذكار أي مادة بالترتيب أبدا..قلبت الصفحات ووجدت الموضوع ممتعا..تطور شخصية الطفل..الحمد لله أننى لم أبدأ بنظريات فرويد الذي صرت أكرهه فجأة..بعد ربع ساعة نهضت إلى اللاب توب كى ألقى نظرة على الفيس بوك..وجدت صديقي المصري المقيم فى أمريكا يكتب في الـSatuts أنه يذاكر فى المكتبة..تذكرت هذه الأيام الجميلة يوم أن كنا نذاكر معا في المكتبة..كتبت له طالبا أن ندردش قريبا معا..ثم عدت للفراش كي أواصل المذاكرة..مينفعشى كده..منذ أكثر من 12 ساعة قررت أن أستذكر السيكولوجى ولم أفعل شيئا يذكر بعد!

بعد دقائق كنت أنهض إلى اللاب توب من جديد..تحمست فجأة أن أكتب هذه السطور..لسوف أكتبها وأنشرها على مدونتي ليعرف الآخرون كيف يعانى طلاب الجامعة الأمريكية في بدء الاستذكار وليس في المذاكرة نفسها..يظنوننا نلعب ونلهو طوال أيام الدراسة؟..إننا نعانى كثيرا حقا..كيف لهم أن يعلمون!

والآن وقد حان منتصف الليل فيجب على أن أواصل المذاكرة..سأضع هذه التدوينة على مدونتي ولسوف أذهب من جديد إلى الفراش كي أستمتع بالسيكولوجى..أنا أحب السيكولوجى..سأحصل على الدرجة النهائية فى السيكولوجى..سأثبت كفاءتي للبروفسير..لا أعرف لماذا يداهمني النوم بهذه القوة الآن؟..كلا..لن أستسلم للنوم..سأبدأ المذاكرة الآن..ألم أقل لكم أنني – هاااااااا – أحب السيكولو.....تصبحون على خير!


1 comment:

  1. وللهي احنا كلنا كدا يا علاء ..

    نقول هنذاكر .. بس بعد ماناكل الاول ..

    هنذاكر .. بس بعد مانشوف البرنامج الفولاني ..

    وف الاخر ..

    مفيش ! ههههههه

    ReplyDelete